الصالحي الشامي
122
سبل الهدى والرشاد
وروى أيضا برجال الصحيح عن حبيب بن أبي ثابت - رحمه الله تعالى - قال : رأيت ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - وله جمة . الثاني : في تبشير النبي صلى الله عليه وسلم به أمه وهي حامل روى الطبراني بإسناد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : حدثتني أم الفضل ابنة الحارث قالت : بينا أنا مارة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر فقال : " يا أم الفضل " ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : " إنك حامل بغلام " ، قلت : كيف وقد تحالفت قريش لا يولدون النساء ؟ قال : " هو ما أقول ، فإذا أوضعتيه فاتيني به " ، فلما وضعته أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله وألباه بريقه أو قال : " اذهبي به فلتجدنه كيسا " ، قالت : فأتيت العباس فأتاه فذكر له فقال " هو ما ورواه أبو نعيم بلفظ : " اذهبي بأبي الخلفاء " فأخبرت العباس فأتاه فذكر له فقال " هو ما أخبرتك ، هذا أبو الخلفاء حتى يكون منهم السفاح حتى يكون منهم المهدي ، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى ابن مريم " . الثالث : في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له روى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على كتفي أو منكبي - شك سعيد - ثم قال : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " . وروى أيضا في الكبير وأبو نعيم في " الحلية " عنه قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " نعم ترجمان القرآن أنت دعاك جبريل مرتين " . وروى عنه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على صدره ، فوجد عبد الله بردها في صدره ، ثم قال : " اللهم أحش جوفه حكما وعلما " فلم يستوحش في نفسه إلى مسألة أحد من الناس ، ولم يزل حبر هذه الأمة إلى أن قبضه الله . وروى ابن ماجة وابن سعد والطبراني في " الكبير " عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب " . الرابع : في سعة علمه - رضي الله تعالى عنه - ولذا سمى الحبر روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف حديث وستمائة حديث وستون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة وتسعين حديثا ، وانفرد البخاري بمائة وعشرين ومسلم بتسعة وأربعين . وروى البيهقي في مناقب الشافعي ، أنه لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا نحو مائة حديث .